قصة قابيل وهابيل للأطفال



 بعد أنزل الله عز وجل سيدنا آدم عليه السلام وزوجته حواء إلى الأرض، بعد أن اكلوا من الشجرة المحرمة , بدأوا حياتهم يزرعون ويعمرونها بأمر الله تعالى. رزق الله آدم وحواء أبناءً وبنات، حيث كانت تلد في كل بطن انثي وذكر, وكان الشرع في هذا الوقت أن يتزوج ذكر بطن بأنثي بطن أخري, وكان من بينهم ولدين هما قابيل وهابيل. وكما أراد الله، كان على كل واحد منهما أن يعمل عملاً ينفع به نفسه وأهله.

عمل قابيل وهابيل

كان قابيل يزرع الأرض ويهتم بالزراعة والمحاصيل، أما هابيل فكان يرعى الأغنام ويهتم بالحيوانات. وكل منهما كان يسعى في رزقه ويعمل بجد.
وفي ذلك الوقت، كان الناس يتقرّبون إلى الله بتقديم القرابين. والقرابين هي أشياء يختارها الإنسان من أفضل ما عنده، ليهديها إلى الله حبًّا له وطاعةً لأمره، فيتقبّل الله القرابين من الصالحين الأتقياء.

أمر الله بتقديم القربان

أمر الله قابيل وهابيل أن يقدما قربانًا. اختار هابيل أفضل كبش عنده، كان قويًّا وصحيًّا وجميلاً، وقدّمه قربانًا لله. أما قابيل، فلم يختر من أفضل زرعه، بل قدّم حزمًا من الحبوب الرديئة التي لم يكن هو نفسه يرغب فيها. كان ذلك دليلًا على أن قلبه لم يكن مخلصًا لله كما يجب.

قبول قربان هابيل

بعلم الله وحكمته، قَبِل الله قربان هابيل لأنه قدمه بإخلاص من أفضل ما يملك، ولم يقبل قربان قابيل لأنه قدّمه بتهاون ودون نية صافية. شعر قابيل بالغضب والحسد تجاه أخيه هابيل، وامتلأ قلبه بالكراهية.
قال هابيل لأخيه: "إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ"، أي أن الله يقبل العمل من الناس الصالحين الذين يتقونه ويخلصون له.

تهديد قابيل لأخيه

زاد الحسد في قلب قابيل حتى هدده قائلًا: "لأقتلنك!". رد هابيل بهدوء وأدب: "لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ، إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ". كان هابيل يخاف الله ولا يريد أن يظلم أحدًا.
لكن قلب قابيل كان قد امتلأ بالشر، وقرر أن يرتكب جريمة لم تحدث من قبل في الأرض.

أول جريمة قتل في التاريخ

في يوم من الأيام، وبينما كان هابيل يرعى أغنامه، جاءه قابيل، وبدون رحمة أو شفقة، اعتدى عليه وقتله. وهكذا ارتكب قابيل أول جريمة قتل في تاريخ البشرية.

عندما رأى قابيل جسد أخيه هامدًا على الأرض، شعر بالخوف والارتباك. لم يعرف ماذا يفعل بجثة أخيه، فوقف حائرًا يفكر.

تعليم الله لقابيل عن طريق الغراب

أراد الله أن يعلّم قابيل درسًا. فأرسل غرابين يقتتلان أمامه، فقتل أحدهما الآخر. بدأ الغراب الحي يحفر الأرض بمخالبه، ثم دفن الغراب الميت. فهم قابيل من ذلك أن عليه أن يدفن جسد أخيه في الأرض.
قال قابيل لنفسه: "يا ويلتى أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوأة أخي". فحفر قبرًا ودفن فيه هابيل، لكنه ظل يشعر بالحزن والخوف من عقاب الله.

عاقبة الظلم

علّمنا الله من هذه القصة أن القتل ظلم عظيم، وأن الحسد يمكن أن يدفع الإنسان إلى ارتكاب أبشع الجرائم. وقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن كل من يقتل ظلمًا، يكون على ابن آدم الأول (قابيل) جزء من وزره، لأنه كان أول من سنّ القتل.


العبرة للأطفال

1.يجب أن نخلص النية لله في كل عمل نقوم به.

  1. 2. الحسد شعور سيئ يؤدي إلى العداوة والظلم.
    3.طاعة الله والابتعاد عن المعاصي سبب للسعادة في الدنيا والآخرة.
    4.القتل والظلم من الكبائر التي حرمها الله.


💡 الحكمة:


"من أحب لأخيه ما يحب لنفسه عاش في سلام، ومن ملأ قلبه بالحسد عاش في ظلام."


تعليقات

المشاركات الشائعة