قصة سيدنا آدم عليه السلام - أول انسان علي وجه الأرض
في قديم الزمان
قبل أن يوجد البشر على الأرض، خلق الله سبحانه وتعالى السماوات والأرض وما فيهما من مخلوقات.
ثم أراد الله أن يخلق مخلوقًا جديدًا، يكون خليفة في الأرض، يعمّرها بالخير ويعبده وحده لا شريك له.
أمر الله سبحانه وتعالى الملائكة أن يسجدوا لهذا المخلوق بعد أن يخلقه، وكان هذا المخلوق هو آدم عليه السلام، أول إنسان.
خلقه الله من طين، ثم نفخ فيه من روحه، فأصبح إنسانًا حيًّا يتحرك ويتكلم ويعقل.
علّم الله آدم الأسماء كلها، أي أسماء الأشياء من حوله، وهذا العلم لم يكن عند الملائكة. وعندما سألهم الله عن هذه الأسماء، لم يعرفوا، لكن آدم أجابهم جميعًا. فعلموا أن الله قد فضّله بالعلم والحكمة.
أمر الله الملائكة بالسجود لآدم تكريمًا له، فسجدوا جميعًا، إلا إبليس، الذي كان من الجن.
تكبّر إبليس وقال: "أنا خير منه، خلقتني من نار وخلقته من طين". فطرده الله من رحمته، وأصبح عدوًّا لآدم وذريته إلى يوم القيامة.
أسكن الله سيدنا آدم في الجنة، وجعل له فيها كل ما يشاء من النعيم، ثم خلق له حواء لتكون زوجته ورفيقته. وأذن الله لهما أن يأكلا من ثمار الجنة كما يحبان، إلا شجرة واحدة نهاهما عن الأكل منها.
لكن إبليس لم ينسَ عداوته لآدم، فجاء يوسوس له ولحواء، وأقنعهما بأن يأكلا من الشجرة، مدّعيًا أن ذلك سيجعلهما خالدين.
وفي لحظة ضعف، أكلا من الشجرة، فخالفا أمر الله. حينها شعر آدم وحواء بالندم الشديد، وطلبا من الله أن يغفر لهما. فقالا: "رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ".
غفر الله لهما، لكنه أنزلهما إلى الأرض ليعيشا فيها ويعمّراها، وليكونا بداية نسل البشر. وعلّم الله آدم كيف يزرع ويبني ويعلّم أبناءه الخير.
العبرة والحكمة:
من قصة سيدنا آدم نتعلّم أن طاعة الله هي سبب السعادة، وأن الاستماع للشيطان يقودنا إلى الندم. لأن الشيطان هو عدو الأنسان الأول كما نتعلّم أن التوبة الصادقة تمحو الذنوب، وأن الله رحيم يغفر لمن يرجع إليه.
تعليقات
إرسال تعليق
تعليقك يهمنا :)